الشيخ الجواهري
33
جواهر الكلام
بالشرط لا بدونه ، وهذا معنى واضح صحيح مستقيم . كما أن ما ذكروه من أن الأجل من الشرط الواقع لا بأس به أيضا ، فإن اشتراط تأجيل الحال من قبيل العوض الواقع في ذلك العقد ، فيلزم بهذا الاشتراط ، وهذا هو المفهوم من اطلاق الأصحاب تأجيل الحال في عقد اللازم ، وليس هو كاشتراط أن يفعل الفعل الفلاني ، بل هو كإشتراط سكنة دار سنة في البيع فإن ذلك يصير حقا له كاستحقاق العوض ، كل ذلك مضافا إلى ما تسمع من النصوص ( 1 ) بالخصوص في تأجيل الحال وإلى ما عرفته سابقا في بحث الشروط . وكيف كان فقد بان لك أنه لا محيص عما عليه الأصحاب من اللزوم في الشرط بعقد لازم ، وعدم اللزوم في عقد القرض وإن قلنا بكونه من العقود اللازمة لما عرفت ولا يعارض الأخير قوله تعالى ( 2 ) ( إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) بعد عدم ظهوره في القرض المشترط فيه الأجل ، وأنه يجب الوفاء به إذا كان بعقد القرض بل ظاهره عدم إرادة بيان ذلك كما هو واضح ، ولا المروي عن ثواب الأعمال ( 3 ) ( من اقرض قرضا وضرب له أجلا ولم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الأجل مثل صدقة دينار كل يوم ) ونحوه الرضوي ( 4 ) إذ أقصاهما الدلالة على صحة التأجيل ولا كلام فيه ، وثمرتها أنها هو جواز تأخير الدفع إلى الأجل ووجوبه بعده ، وهو غير لزومه الذي هو عبارة عن وجوب التأخير إليه ، وإنما الكلام فيه مضافا إلى قصور الخبرين ولا جابر ، بل قد عرفت تحقق الموهن الذي لأجله اطرح مضمر الحسين بن سعيد ( 5 ) ( عن رجلا اقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات المستقرض أيحل مال القارض بعد موت المستقرض منه ، أم لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : إذا مات فقد حل مال القارض )
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أحكام العقود . ( 2 ) سورة البقرة الآية 282 . ( 3 ) الوسائل الباب 6 - من أبواب الدين - الحديث - 1 - 5 . ( 4 ) الوسائل الباب 6 - من أبواب الدين - الحديث - 1 - 5 . ( 5 ) الوسائل الباب - 2 من أبواب الدين الحديث - 2 .